مجد الدين ابن الأثير
359
النهاية في غريب الحديث والأثر
* وفى حديث أبي رافع " مر بالحسن بن علي وقد غرز ضفر رأسه " أي لوى شعره وأدخل أطرافه في أصوله . ( س ) ومنه حديث الشعبي " ما طلع السماك قط إلا غارزا ذنبه في برد " أراد السماك الأعزل ، وهو الكوكب المعروف في برج الميزان ، وطلوعه يكون مع الصبح لخمسة تخلو من تشرين الأول ، وحينئذ يبتدئ البرد ، وهو من غرز الجراد ذنبه في الأرض ، إذا أراد أن يبيض . * وفيه " كان إذا وضع رجله في الغرز - يريد السفر - يقول : بسم الله " الغرز : ركاب كور الجمل إذا كان من جلد أو خشب . وقيل : هو الكور مطلقا ، مثل الركاب للسرج . وقد تكرر في الحديث . ( س ) ومنه حديث أبي بكر " أنه قال لعمر : استمسك بغرزه " أي اعتلق به وأمسكه ، واتبع قوله وفعله ، ولا تخالفه ، فاستعار له الغرز ، كالذي يمسك بركاب الراكب ويسير بسيره . ( س ) وفى حديث عمر " الجبن والجرأة غرائز " أي أخلاق وطبائع صالحة أو رديئة ، واحدتها : غريزة . ( غرس ) * فيه ذكر " بئر غرس " بفتح الغين وسكون الراء والسين المهملة : بئر بالمدينة تكرر ذكرها في الحديث قال الواقدي : كانت منازل بنى النضير بناحية الغرس . ( غرض ) * ( ه ) فيه " لا تشد الغرض إلا إلى ثلاثة مساجد " ويروى " لا يشد الغض " ( 1 ) الغرضة والغرض : الحزام الذي يشد على بطن الناقة ، وهو البطان ، وجمع الغرضة : غرض . والمغرض : الموضع الذي يشد عليه ، وهو مثل حديثه الآخر : " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد " .
--> ( 1 ) وهي رواية الهروي .